تقريظ حلية النوادي
تأليف الأصل: القاضي الوزير الداه ولد أعمر طالب
تقريظ: التقي الشيخ
اعتنى به: خالد بنجلون
نص المنظومة
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَا - بِهِ مِنَ ايٍ كَشَفَتْ عَنَّا الْعَمَى
وَقَيَّضَ اللَّهُ لِلِاعْتِنَا بِهَا - مَنْ عُدَّ حَافِظًا إِمَامًا نَابِهًا
كَالسَّبْعَةِ الْقُرَّاءِ مَنْ تَجَرَّدُوا - لِحِفْظِهَا وَفِي الْأَدَا تَفَرَّدُوا
وَسَلَّمُوا رَايَتَهَا لِلشَّاطِبِي - وَقَبْلَهُ كَمْ قَدَعَتْ مِنْ خَاطِبِ
وَهْوَ الَّذِي أَدْخَلَهَا فِي حِرْزِهِ - فَلَزِمَ الْقُرَّا لُزُومَ غَرْزِهِ
وَذَاكَ لِلْقَاضِي الرِّضَى الْمُعَاصِرِ - كُشَاجِمِ الْعَصْرِ الْإِمَامِ النَّاصِرِي
سَلَّمَهَا فَاظْفَرْ بِمَا "اِلدَّاهُ" - سَطَّرَهُ فَحَقَّهُ أَدَّاهُ
وَعَنْ طَوِيلِ الشَّاطِبِيِّ عَدَلَا - لِرَجَزٍ يَكُونُ عَنْهُ بَدَلَا
وَهْوَ لِغُصْنِ حِرْزِهِ قَدِ اهْتَصَرْ - لَكِنَّهُ أَوْجَزَ فِيهِ وَاخْتَصَرْ
مُقَرِّبًا لَهُ بِحِلْيَةِ النَّوَا - دِي آخِذًا جَنَاهُ مِنْ دُونِ النَّوَى
فَلَيْسَ فِيهَا بِالْحُرُوفِ رَمْزُ - وَالرَّمْزُ عِنْدِي لَيْسَ فِيهِ لَمْزُ
إِذْ نَفْعُهُ مَضَتْ بِهِ قُرُونُ - لَكِنَّمَا الْمَنْهَجُ مَنْجَنُونُ
وَرُبَّمَا اقْتَضَى زَمَانُ السُّرْعَةِ - مِنْ طَالِبِ الْعُلُومِ نَقْصَ جُرْعَةِ
وَلِلْوَزِيرِ سُلْطَةُ التَّقْدِيرِ - وَذَاكَ يُوكَلُ إِلَى الْوَزِيرِ
لِذَاكَ فِي مَنْظُومِهِ أَبَى "أَبَا - جَادَ" عَلَى الْقُرَّاءِ رَمْزًا يُجْتَبَى
فَاظْفَرْ بِهِ يَا طَالِبَ الْعُلُومِ - وَلَسْتَ إِنْ ظَفِرْتَ بِالْمَلُومِ
وَاعْمِدْ إِلَى الْقَاضِي فَقَوْلُ الْقَاضِي - فِي نَظْمِ حِلْيَةِ النَّوَادِي مَاضِي
فَطَالِبُ الْعِلْمِ يَطِيبُ عَيْشُهُ - لَدَيْهِ إِذْ بِهِ زَهَتْ تَنْوِيشُهُ
وَهْوَ عَلَى طَرِيقِهَا عَلَامَهْ - وَاللَّامُ إِنْ تُشَدَّدْ فَلَا مَلَامَهْ
فَهْوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِهَا وَالْبَاجِي - وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَابْنُ الْحَاجِ
وَهْوَ جَلَالُ الدِّينِ فِي الْمَعَانِي - عِلْمًا وَفِي الْبَدِيعِ وَالْبَيَانِ
وَهْوَ الْكِسَائِيُّ وَعَمْرٌو وَالْفَرَا - هِيدِي وَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا
فَبَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي الْعُمْرِ - يَرِيشُ فِينَا سَالِمًا وَيَبْرِي
فَإِنَّهُ بِالْوُدِّ مِنَّا قَدْ دَنَا - "وَرَجُلٌ مِنَ الْكِرَامِ عِنْدَنَا"
ثُمَّ عَلَى طَهَ صَلَاةٌ ضَاءَ - بِهَا الْفَضَا لَا تَعْرِفُ انْقِضَاءَ